الشأن في ذمه ، وتبجح بعضهم بالبراءة منه ) ( 99 ) .
ثم روى عن شعبة بن الحجاج قوله : ( التدليس أخو الكذب ) .
وعنه : ( التدليس في الحديث أشد من الزنا ) .
وعنه : ( لأن أسقط من السماء أحب إلي من أن أدلس ) .
وعن أبي أسامة : ( خرب الله بيوت المدلسين ، ما هم عندي إلا كذابون ) .
وعن ابن المبارك : ( لأن تخر من السماء أحب إلي من أن ندلس حديثا ) .
وعن وكيع : ( نحن لا نستحل التدليس في الثياب فكيف في الحديث ! ) .
فإذن ، يسقط هذا الحديث ، بهذا السند ، الذي اتفقوا في الرواية به ، فلا
حاجة إلى النظر في حال من قبل الأعمش من الرواة .
لكن مع ذلك نلاحظ أن الراوي عن الأعمش عند البخاري وأحمد - في
إحدى طرقهما - وعند مسلم والنسائي هو ( أبو معاوية ) وهذا الرجل أيضا من
المدلسين : .
قال السيوطي : ( فائدة : أردت أن أسرد أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج لهم
البخاري ومسلم أو أحدهما :
وهم : إبراهيم بن طهمان ، أيوب بن عائذ الطائي ، ذر بن عبد الله المرهبي ،
شبابة بن سوار ، عبد الحميد بن عبد الرحمن . . . محمد بن حازم أبو معاوية الضرير ،
ورقاء بن عمر اليشكري . . . هؤلاء رموا بالارجاء ، وهو تأخير القول في الحكم على
مرتكب الكبائر بالنار . . . ) ( 100 ) .
وذكر ابن حجر عن غير واحد أنه كان مرجئا خبيثا ، وأنه كان يدعو إليه ( 101 ) .
والرازي عن ( الأعمش ) عند ابن ماجة وأحمد في طريقه الأخرى هو : وكيع
هامش
( 99 ) الكفاية في علم الرواية 1 / 188 .
( 100 ) تدريب الرواي 1 / 278 وفي طبعة 1 / 328 .
( 101 ) تهذيب التهذيب 9 / 121 .