ابن الجراح ، وفيه : أنه كان يشرب المسكر وكان ملازما له ( 102 ) .
ثم إن الراوي عن أبي معاوية في إحدى طرق البخاري هو : حفص بن غياث ،
وهو أيضا من المدلسين ( 103 ) .
مضافا إلى أنه كان قاضي الكوفة من قبل هارون ، وقد ذكروا عن أحمد أنه :
كان وكيع صديقا لحفص بن غياث فلما ولي القضاء هجره ) ( 104 ) .
وأما الحديث عن عروة بن الزبير :
فإن عروة بن الزبير ولد في خلافة عمر ، فالحديث مرسل ، ولا بد أنه يرويه
عن عائشة .
وكان عروة من المشهورين بالبغض والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام - كما
عرفت من خبره مع الزهري ، والخبر عن ابنه - وحتى حضر يوم الجمل على صغر
سنه ( 105 ) وقد كان هو والزهري يضعان الحديث في تنقيص الإمام والزهراء الطاهرة
عليهما السلام ، فقد روى الهيثمي عنه حديثا - وصححه - في فضل زينب بنت رسول
الله جاء فيه أنه كان يقول : ( هي خير بناتي ) قال : ( فبلغ ذلك علي بن حسين ،
فانطلق إليه فقال : ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنتقص حق فاطمة ؟ ! فقال : لا
أحدث به أبدا ) ( 106 ) .
والراوي عنه ولده ( هشام ) في رواية البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة
. . . وهو أيضا من المدلسين ، فقد قالوا : ( كان ينسب إلى أبيه ما كان يسمعه من غيره ،
وقد ذكروا أن مالكا كان لا يرضاه ، قال ابن خراش : بلغني أن مالكا نقم
هامش
( 102 ) تذكرة الحفاظ 1 : 308 . ميزان الاعتدال 1 : 336 .
( 103 ) تهذيب التهذيب 2 / 358 .
( 104 ) تهذيب التهذيب 11 / 111 .
( 105 ) تهذيب التهذيب 7 / 166 .
( 106 ) مجمع الزوائد 9 / 213 .