عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة كان يقول : حدثني أبي ،
قال : سمعت عائشة . وقدم الثانية فكان يقول : أخبرني أبي ، عن عائشة . وقدم
الثالثة فكان يقول : أبي ، عن عائشة ) ( 107 ) وهذا الحديث من تلك الأحاديث
وأما الحديث عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة :
فإن الراوي عن ( عبيد الله ) عند البخاري ومسلم والنسائي هو ( موسى بن
أبي عائشة ) وقد قال ابن أبي حاتم سمعت أبي ( 108 ) يقول : ( تريبني رواية موسى بن
أبي عائشة حديث عبيد الله بن عبد الله في مرض النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ) ( 109 ) .
وعند أبي داود وأحمد هو : الزهري - لكن عند الأول يرويه عن عبيد الله ،
عن عبد الله بن زمعة - والزهري من قد عرفته سابقا .
هذا مضافا إلى ما في عبيد الله بن عبد الله نفسه . . . فقد روى ابن سعد ، عن
مالك بن أنس ، قال : ( جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشئ ! ! وأصحابه عنده وهو يصلي ،
فجلس حتى فرغ من صلاته ثم أقبل عليه عبيد الله .
فقال أصحابه : أمتع الله بك ، جاءك هذا الرجل وهو ابن ابنة رسولي الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم وفي موضعه ، يسألك عن بعض الشئ ! ! فلو أقبلت عليه
فقضيت حاجته تم أقبلت على ما أنت فيه !
فقال عبيد الله لهم : أيهات ! لا بد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى ! ! ) ( 110 ) .
هامش
( 107 ) تهذيب التهذيب 11 / 44 .
( 108 ) هو : محمد بن إدريس الرازي ، أحد كبار الأئمة الحفاظ المعتمدين في الجرح والتعديل . توفي سنة
207 ه تقريبا . توجد ترجمته في : تذكرة الحفاظ 2 / 567 ، تاريخ بغداد 3 / 73 وغير هما من
المصادر الرجالية .
( 109 ) تهذيب التهذيب 10 / 314 .
( 110 ) طبقات ابن سعد 5 / 215 .