ذهب عبد الرحمن ليقوم قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر ) ( 121 ) .
وتقول :
( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة .
فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ) .
وتقول :
( قبض رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ورأسه بين سحري
ونحري ) ( 122 ) .
تقول هذا وأمثاله . . .
لكن عندما يأمر صلى الله عليه وآله وسلم بأن يدعى له علي لا يمتثل أمره ،
بل يقترح عليه أن يدعى أبو بكر وعمر ! يقول ابن عباس :
( لما مرض رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مرضه الذي مات فيه كان
في بيت عائشة ، فقال : ادعو لي عليا . قالت عائشة : ندعو لك أبا بكر ؟ قال : ادعو
قالت حفصة : يا رسول الله ، ندعو لك عمر ؟ قال : ادعوه . قالت أم الفضل : يا
رسول الله ، ندعو لك العباس ؟ قال : ادعوه فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا
فسكت . فقال عمر : قوموا عن رسول الله . . . ) ( 123 ) .
وعندما يخرج إلى الصلاة - وهو يتهادى بين رجلين - تقول عائشة : ( خرج
يتهادى بين رجلين أحدهما العباس ) فلا تذكر الآخر . فيقول ابن عباس :
( هو علي ولكن عائشة لا تقدر على أن تذكره بخير ) ( 124 ) .
فإذا عرفناها تبغض عليا إلى حد لا تقدر أن تذكره بخير ، ولا تطيب نفسها
به . . . وتحاول إبعاده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وتدعي لأبيها
هامش
( 121 ) مسند أحمد 6 / 47 .
( 122 ) مسند أحمد 6 / 121 .
( 123 ) مسند أحمد 1 / 356 .
( 124 ) عمدة القاري 5 / 191 .