وقد تكلم العلماء في رواية أبي اليمان من شعيب ، حتى قبل : لم يسمع منه ولا
كلمة ( 91 ) .
والراوي عن ( الزهري ) عند أحمد : سفيان بن حسين ، وقد اتفقوا على عدم
الاعتماد على رواياته عن الزهري ، فقد ذكر ذلك ابن حجر عن : ابن معين وأحمد
والنسائي وابن عدي وابن حبان . . .
وعن يعقوب بن شيبة : ( في حديثه ضعف ) وعن عثمان بن أبي شيبة : ( كان
مضطربا في الحديث قليلا ) وعن ابن خراش : ( كان لين الحديث ) وعن أبي حاتم :
( لا يحج به ) وعن ابن سعد : ( يخطئ في حديثه كثيرا ) ( 92 ) .
هذا ، وقد روى الهيثمي هذا الحديث فقال : ( رواه أحمد وفيه : سفيان بن
حسين وهو ضعيف في الزهري ، وهذا من حديثه عنه ) ( 93 ) .
ومنه ما عن حميد عن أنس ، وقد أخرجه النسائي وأحمد ، وحميد هو : حميد بن
أبي حميد الطويل ، وقد نصوا على أنه كان ( مدلسا ) وعلى ( أن أحاديثه عن أنس
مدلسة ) ( 94 ) وهذا الحديث من تلك الأحاديث .
مضافا إلى أن الراوي عنه - عند أحمد - هو سفيان بن حسين ، وقد عرفته .
هذا ، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح فالكلام في أنس نفسه :
فأول ما فيه كذبه ، وذلك في قضية حديث الطائر المشوي ، حيث كان رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قد دعا الله سبحانه أن يأتي بعلي عليه السلام ، وكان
يترقب حضوره ، فكان كلما يجئ علي عليه السلام ليدخل على النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم قال أنس : ( إن رسول الله على حاجة ) حتى غضب رسول الله وقال
له : ( يا أنس ، ما حملك على رده ؟ ! ) .
هامش
( 91 ) تهذيب التهذيب 2 / 380 .
( 92 ) تهذيب التهذيب 4 / 96 .
( 93 ) مجمع الزوائد 5 / 181 .
( 94 ) تهذيب التهذيب 3 / 34 .