ذهب إلى قرية الجبيل ملتحقا بصاحب الفضيلة الشيخ عبد الكريم المتن ، وتلقى
دروسه العلمية على يده ، فدرس مقدمات العلوم كالنحو والصرف والبيان والمنطق ، كما
قرأ عليه دروسا في الفقه والأصول والحكمة الإلهية ، كذلك أخذ عن بعض علماء
الأحساء أيضا في سائر المعارف والعلوم ، فكان أحد أهل الفضل والأدب ، قام بوظيفته
الدينية ، فأم الجماعة وأفاد في نشر المعارف الدينية .
وكان المترجم بالإضافة إلى منزلته العلمية خطيبا وشاعرا ، وعرف بتقواه .
خطابته :
اقتصر في خطابته الحسينية على مدينة الأحساء ، فكان يرقى الأعواد في
الهفوف عاصمة الأحساء ، وفي سائر قرى الأحساء .
شعره : نظم الشعر ، وكان مكثرا فيه ، كما كان سريع البديهة ، ولكن يغلب على شعره
المدح في المناسبات الإخوانية ، وشارك في كثير من المناسبات فرثى بعض العلماء وأرخ
لوفياتهم ، وله نظم كثير في أهل البيت عليهم السلام ، وشعره متوسط في أغلبه ، وقد
يأتي فوق المتوسط ، وربما أجاد في بعض قصائده ، ولعل مرد ذلك إلى التسلسل الزمني
في نظمه للشعر .
وفاته :
توفي المترجم في قرية العمران من الأحساء في شهر شعبان عام 1403 ه .
نماذج من شعره :
قال هذه القصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، ولعلها من أحسن شعره :
جلت لنهضة سبط المصطفى الرتب * وفي ذرى المجد مضروب لها طنب
مجلة تراثنا — صفحة 50
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٠