ثم إن ثمة شيئا آخر وهو أن المسور بن مخرمة لما خطب الحسن بن الحسن
ابنته : " حمد الله عز وجل وأثنى عليه وقال : أما بعد ، فما من نسب ولا سبب
ولا صهر
أحب إلي من نسبكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وإن الأنساب يوم
القيامة
تنقطع إلا نسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنته ولو زوجتك لقبضها ذلك " فانطلق
الحسن عاذرا ! إليه ( 65 ) .
ولو كان مسور يروي قصة خطبة أبي جهل لاستشهد بها وحكى الحديث
كاملا ، لشدة المناسبة بين خطبة علي ابنة أبي جهل وعنده فاطمة وخطبة الحسن بن
الحسن ابنة المسور وعنده بنت عمه !
فهذه إشكالات حار القوم في حلها الحل المعقول .
تأملات في ألفاظ الحديث :
وهنا أسئلة :
الأول : هل خطب علي ابنة أبي جهل حقا ؟
الملاحظ أن في حديث الليث ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور " سمعت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن بني المغيرة استأذنوني في أن ينكح علي
ابنتهم . . . ) .
وفي أغلب طرق حديث الزهري - وبعض الأحاديث الأخرى - عن علي بن
الحسين ، عن المسور : " أن علي بن أبي طالب خطب . " .
وفي حديث عبد الله بن الزبير : " أن عليا ذكر بنت أبي جهل . " .
وهذا ليس اختلافا في التعبير فحسب .
الثاني : هل وعد علي النكاح ؟
هامش
( 65 ) مسند أحمد 323 / 4 المستدرك 3 / 158 ، سنن البيهقي 7 / 64