تأملات في متن الحديث ومدلوله
وبعد ، فإنه لا بد من التأمل في متن الحديث ومدلوله . فلا بد من النظر إلى
المتن لأنه في كل مورد يختلف فيه متن الحديث والأسانيد معتبرة ، يلجأ
العلماء
إلى القول بتعدد الواقعة وأما حيث لا يمكن الالتزام بتعددها وتعذر الجمع بين
ألفاظ الحديث فذلك عندهم قرينة قوية على أن لا واقعية للقضية .
هذا ما قرره العلماء وبنوا عليه في كثير من الأحاديث الفقهية وأخبار القضايا
التاريخية ونحو ذلك .
ولا بد من النظر في الدلالة . فقد يكون الحديث صحيحا سندا ولكنه يخالف
- من حيث الدلالة - الضرورة العقلية أو محكم الكتاب أو قطعي السنة أو واقع
الحال .
ونحن ننظر في متن هذا الحديث ومدلوله ، بعد فرض صحة سنده وقبوله
فصول :
تأملات في خصوص حديث المسور
ا - لقد جاء عن مسور سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم " وأنا محتلم "
قال ابن حجر بشرح البخاري : " في رواية الزهري عن علي بن حسين عن المسور
- الماضية في فرض الخمس - : ( يخطب الناس على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم
قال ابن
سيد الناس : هذا غلط . والصواب ما وقع عند الإسماعيلي بلفظ ( كالمحتلم ) .
أخرجه
من طريق يحيى بن معين عن يعقوب بن إبراهيم بسنده المذكور إلى علي بن الحسين .
قال : والمسور لم يحتلم في حياة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، لأنه ولد
بعد ابن
الزبير ، فيكون عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ثمان سنين " ( 57 )
هامش
( 57 ) فتح الباري 268 / 9 - 0 27 .