لكنه وضعه على لسان أفراد من أهل البيت عن سيدهم أمير المؤمنين عليه
السلام في الرد على ابن عباس وبهذا التعبير ! !
ولا تحسبن أن الوضع على لسان رجال أهل البيت يختص بالزهري - وإن كان
من أشهرهم بهذا الصنيع الشنيع ! - فهذا أحد محدثي القوم : عبد الله بن محمد
بن
ربيعة بن قدامة القدامي ، يقول الذهبي وابن حجر بترجمته : " أحد الضعفاء ،
أتى عن
مالك بمصائب ، منها : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : توفيت
فاطمة
رضي الله عنها ليلا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدم
فصل ، قال : لا والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
فتقدم أبو بكر وكبر أربعا " ( 54 ) .
وقال ابن حجر : " رواه بعض المتروكين عن مالك ، عن جعفر بن ، عن
أبيه . ووهاه الدارقطني وابن عدي " ( 55 ) .
إنهم يريدون بتلك المساعي التغطية على ما جنوا ، وإصلاح ما أفسدوا ،
ولكن " لا يصلح العطار ما أفسده الدهر " !
وبقي الكلام في ( مسور ) نفسه ، ويكفينا أن نعلم :
أولا : إنه ولد بعد الهجرة بسنتين ، فكم كانت سني عمره في وقت خطبة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! وهكذا ما سنتكلم عليه بعد أيضا .
وثانيا : إنه كان مع ابن الزبير ، وكان ابن الزبير لا يقطع أمرا دونه ، وقد
قتل
في قضية رمي الكعبة بالمنجنيق ، بعد أن قاتل الشاميين ، وولي ابن الزبير غسله
وثالثا : إنه كان ممن يلزم عمر بن الخطاب .
ورابعا : إنه كان إذا ذكر معاوية صلى عليه .
وخامسا : إنه كانت الخوارج تغشاه وينتحلونه ( 56 ) .
هامش
( 54 ) لسان الميزان 3 / 334
( 55 ) الإصابة 4 / 379 .
( 56 ) سير أعلام النبلاء 3 / 391 - 394 ، تهذيب التهذيب 10 / 137 .