أما الأول فيكفينا أن نعلم أنه كان قاضي عبد الله بن الزبير ومؤذنه ( 46 ) .
وأما الثاني فهر العمدة في عمدة أخبار المسألة ، وهو الذي يروي الخبر عن
الإمام زين العابدين عليه السلام ! فلنفصل فيه الكلام :
إن الزهري كان من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين
عليهم السلام .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : " وكان الزهري من المنحرفين عنه . وروى جرير
ابن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري
وعروة
ابن الزبير جالسان يذكران عليا فنالا منه . فبلغ ذلك علي بن الحسين فجاء حتى
وقف
عليهما فقال : أما أنت يا عروة ، فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي
على أبيك
وأما أنت يا زهري ، فلو كنت بمكة لأريتك كير أبيك " .
قال : " وروى عاصم بن أبي عامر البجلي ، عن يحيى بن عروة ، قال : كان أبي
إذا ذكر عليا نال منه ( 47 ) .
ويؤكد هذا سعيه وراء إنكار مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كمنقبة
سبقه إلى الإسلام ؟ قال ابن عبد البر " وذكر معمر في جامعه عن الزهري قال : ما
علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير
الزهري " ( 48 ) .
وروايته عن عمر بن سعد اللعين قاتل الحسين ابن أمير المؤمنين عليهما
السلام ، قال الذهبي : " عمر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه . وعنه : إبراهيم
وأبو
إسحاق . وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين
ثقة ؟ ! ( 49 ) .
هامش
( 46 ) تهذيب التهذيب 268 / 5 .
( 47 ) شرح نهج البلاغة 102 / 4 .
( 48 ) الإستيعاب - ترجمة زيد بن حارثة .
( 49 ) الكاشف 311 / 2 .