ولا التقديم ، ولكن لو قدم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه ، وثبت خيار الفسخ للمستأجر ، فإن لم يفسخ استحق الأجرة المسماة ، وإن فسخ كان له أجرة المثل « 1 » .
مسألة 119 : إذا صُدّ الأجير أو احصر فلم يتمكن من الإتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه ، ويأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى ، وللمستأجر خيار الفسخ إذا كانت الإجارة مقيدة بتلك السنة « 2 » ، وأما مع الاطلاق فيبقى الحج في ذمة الأجير .
مسألة 120 : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهي من ماله ، سواء كانت النيابة بإجارة أو بتبرع « 3 » .
مسألة 121 : إذا استأجر للحج بأجرة معينة فقصرت الأجرة عن
هامش
( 1 ) ووجهه ما تقدم في المسألة السابقة .
( 2 ) وقد تقدم وجه عدم انفساخ الإجارة .
( 3 ) وذلك لأن الإحرام والتحلل من أحكام الأداء والمؤدي ، لا من أحكام الماهية كي تكون من أحكام المنوب عنه ، وقد قسم الأصوليون الأجزاء والشرائط إلى ماتؤخذ في الماهية بما هي هي ، وإلى ما يؤخذ في المؤدى والآتي بالعمل ، وعبر عن ذلك أيضاً بشرائط الماهية كالصلاة المغايرة لشرائط المصلي ، وعلى ذلك لو قضت المرأة الصلاة عن رجل ميت لكان اللازم عليها التستر بستار المرأة في الصلاة لا بستار الرجل والعكس كذلك .
ومن ثَمّ النائب لا يستطيع الدخول في الحرم إلا باحرام وفي ضمن نسك ولو عن آخر ، كما أنه لا يتحلل إلا باتيان النسك ولو عن غيره ، وحال الخطاب في محرمات الإحرام كذلك ، فإنه المخاطب بها لا المنوب عنه إذ هو ليس في حالة إحرام .