تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الموضع الذي هو فيه « 1 » . أما لو تذكر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات فيجب عليه القول : « اللهم على كتابك وسنة نبيك » « 2 » ، والأحوط الإتيان بالتلبية وعقد الإحرام رجاءاً ، ولو لم يتذكر أو لم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صح حجه . مسألة 363 : من ترك الإحرام عالماً عامداً حتى فاته تمام الوقوف الاختياري بعرفات ولكنه أدرك المسمى صحّ حجه وإن أثم ، ولو ضايقه الوقت لإدراك الركن من الوقوف بعرفات فلا يبعّد الاكتفاء بالإحرام من مكانه الاضطراري لادراك مسمى الوقوف « 3 » ، وأما لو استمر تركه إلى أن فات مسمى الوقوف بعرفات فقد فسد حجه ، والأحوط له أن يأتي بالوقوف الاضطراري لعرفات فيما لو كان واجباً ، والأحوط له أيضاً أن يأتي به من قابل . مسألة 364 : لا يسوغ للمتمتع أن يطوف طوافاً مندوباً بعد إحرام الحج إلّالعلة « 4 » ،
هامش
( 1 ) وقد تقدم الإشارة إليه في أحكام المواقيت فراجع . ( 2 ) تشهد له صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن‌رجل نسي الإحرام في الحج فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : « اللهم على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله » فقد تم احرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه » . ( 3 ) وقد مر الكلام فيه في أحكام المواقيت فراجع . ( 4 ) على المشهور ، وقد استظهر في الحدائق الكراهية ، والروايات الواردة في المقام على ألسن ، منها ما دل على الجواز كموثقة إسحاق قال : سألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خالياً فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟ فقال : لا » ، ومنها ما دل على المنع ، كصحيحة الحلبي قال : سألته عن رجل أتى المسجدالحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت قال : نعم ، ما لم يحرم » ، ومصححة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : وأن يكون الحج والعمرة واجبين جميعاً فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحج مفرداً من العمرة ويكون بينهما فصل وتمييز ، وأن لا يكون الطواف بالبيت محضوراً لأن المحرم إذا طاف بالبيت أحل ، إلا لعلة فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لأنه إن طاف أحل وفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج » ، وصحيحة حماد وفيها « لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه » ، ومنها ما دل على الكراهية ، ففي حسنة عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : لا ، ولكن يمضي على إحرامه » ، والصحيح ما عليه صاحب الحدائق من كراهة ذلك ، وقوله الرضا عليه السلام في المصححة « لأن المحرم إذا طاف بالبيت أحل » لا يمكن أن يحمل على انتقاض إحرامه مطلقاً ، بشهادة سائر النصوص ، كما يمكن حمل هذه الروايات على الطواف المستحب الذي لا ربط له بالنسك .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 306 | أحمد الماحوزي