هامش
5 / أن تربة جبل الصفا والمروة جيلوجياً تختلف عن جبل أبي قبيس ، وكذلك تربة المروة تختلف عن جبل قعيقعان ، فقد تم انزال جسّات في عمق الأرض لفحص التربة ، فكانت مطابقة لتربة الصفا والمروة لا لأبي قبيس وقعيقعان .
وغيرها من الشواهد والقرائن .
الوجه الثاني :
ما في كثير من الروايات من وجود بقعة تسمى الحزورة وتقع بين الصفا والمروة ، وفيها سوق ومنحر .
ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : « من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أن يحلق ، ومن ساق هدياً وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة ، وهي بالحزورة » ، وعن أبي هريرة قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في سوق الحزورة بمكة . . . » ، وعن ابن عمر قال : « دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلنا معه من باب بني عبد مناف ، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة ، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة وهو من باب الحناطين » وقال الأزرقي : الحزورة وهي كانت سوق مكة ، كانت بفناء دار أم هانىء ابنة أبي طالب التي كانت عند الحناطين ، فدخلت في المسجد الحرام ، كانت في أصل المنارة إلى الحثمة والحزاور والجباجب الأسواق ، وقال بعض المكيين : بل كانت الحزورة في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم ، وقال بعضهم : كانت بحذاء الردم في الوادي ، والأولى أنها كانت عند الحناطين أثبت وأشهر عند أهل مكة .
وقد نصت صحيحة معاوية أن الحزورة واقع بين الصفا والمروة وهي محل نحر المعتمرين ، ومن الواضح أنه لا بد وأن يكون سعة المسعى أوسع بكثير مما هي عليه الآن حتى يتمكن المعتمرون من نحر الهدايا والسعي على الهوادج في آن واحد ، ولا ريب أن محل النحر يغطي مساحة غير المساحة التي يسعى الناس فيها مشياً أو ركباناً .