هامش
والخلاصة لابد وأن تكون الحزورة كمنحر للهدايا لا تقل على أقل تقدير عن عشرين متراً ، وبما أن السعي لابد وأن يكون ما بعد الحزورة فيضاف عشرين متراً أخرى ، سيما مع ضميمة أن الروايات قد دلت على أن السعي على الإبل والدواب كان بنحو جماعي ، ومنه يعرف أن مساحة السعي آنذاك تزيد بكثير عما عليه الآن .
الوجه الثالث :
ما عن عبد الرحمن بن كثير وعن عبد الحميد بن أبي الديلم عن الصادق عليه السلام قال : إن آدم عليه السلام لما اهبط إلى الأرض أهبط على الصفا ، وأهبطت حواء على المروة ، وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها . . . » .
وأن السعي يكون في الوادي الذي بينهما كما تشير إليه الروايات المستفيضة ، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام « ثم اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار . . . » ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة ، قال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشياً ، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك ، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشياً . . . » .
وعليه فالصفا والمروة بلسان النصوص - أيضاً - جبلان ، وليسا تلعتين أو هضبتين ، والشاهد عليه أن بينهما وادٍ وهو محل السعي ، ولا يطلق الوادي على ما بين الهضبتين أو التلعتين ، أو ماسعته 40 متراً ، بل يقال له ممر ، ومنه تعرف أن موضع السعي أوسع مما هو عليه الآن بكثير جداً .
وبما أن الصفا والمروة بلسان الروايات وكلمات أهل الاختصاص جبلان فهذا