في العمرة ، وعن الحج إن كان في الحج ، قاصداً به القربة إلى اللَّه تعالى .
مسألة 335 : يبدأ بالسعي من الصفا متوجهاً إلى المروة « 1 » ، ويتحقق ذلك بالصاق عقبه بالصفا وملامسة مقدمّه للمروة ؛ وذلك يعد شوطاً واحداً ثم يبدأ الشوط الثاني من المروة بالنحو المتقدم ، راجعاً إلى الصفا فيكون الإياب شوطاً ثان . وهكذا يكرر إلى أن يتم السعي في الشوط السابع بالمروة .
والأظهر اعتبار الموالاة في السعي « 2 » ، لا سيّما في اجزاء الشوط
هامش
( 1 ) باجماع المسلمين ، وتشهد له النصوص ، ففي صحيحة معاوية عنه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ابدؤا بما بدأ الله به ، من اتيان الصفا ، فإن الله عز وجل يقولإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» .
( 2 ) وبه قال المفيد والحلبيون والشهيد الأول ، وبعض متأخري المتأخرين كصاحب الرياض وغيره ، وخلافاً للأكثر بل المشهور ، وفي المستند ادعى الاجماع على ذلك ، ويدل عليه موثقة ابن فضال قال : سأل محمد بن علي أبا الحسن عليه السلام فقال : له سعيت شوطاً واحداً ثم طلع الفجر ؟ فقال : صل ثم عد فأتم سعيك » ، ومثلها صحيحة معاوية وغيرها من الروايات ، مضافاً إلى روايات جواز الاستراحة .
واستدل الماتن دام ظله بموثقة إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطواف ؟ فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوع عنه ثلاثة أشواط ، فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوماً ويومين فإن خلته العلة عاد فطاف اسبوعاً ، وإن طالت علته أمر من يطوف عنه اسبوعاً ويصلي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من أحرامه ، وكذلك يفعل في السعي والرمي » وذيلها صريح على المطلوب ، ولا يتوهم أن التشبيه في ذيل الرواية هو بلحاظ الحكم الثاني في الرواية وقد ذكر الذيل متصلًا به ، وهو جواز الاستنابة عند العجز ، وذلك لأن في الحكم المزبور قد نص على الاستنابة في السعي كالطواف فلا معنى لتكرار التسوية بينهما مرة أخرى ، وكأنها لم تذكر ، فلا محال هي بلحاظ الموالاة التي سأل عنها الراوي والتي كان معظم الجواب عنها .
وبصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله » .
وأجاب على روايات المشهور بأن لا إطلاق لها للنصف الأول ، باعتبار أن صحيحة معاوية ليس فيها خروجه عن المسعى للصلاة ، بل هي محتملة الصلاة فيه لا سيما بقرينة ذيلها حيث ذكر أن المسجد على حافة المسعى ، أي أنه لا يبتعد عنه كثيراً لتقطع الموالاة ، وكذلك موثقة ابن فضال حيث أن القطع بمقدار صلاة الصبح سيما وأنه أتى بهما على المسعى .