تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الطين أو بحمل شيء على الرأس « 1 » ، نعم لا بأس بمثل حبل القربة مع الحاجة « 2 » ، وكذلك تعصيبه بالمنديل ونحوه للضرورة كالصداع « 3 » ، والأحوط ترك تغطية الرأس عند المنام « 4 » .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وتوقف في المدارك ، وصرّح بأن دليله غير واضح ، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب ، لا مطلق الستر ، وفيه : إن قوله عليه السلام في صحيحة ابن ميمون : « إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه » وجوب كشف الرأس والوجه وحرمة تغطيتهما ، فإذا صدق التغطية بالطين والحشيش وما أشبه شمله النهي . ( 2 ) تشهد له صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام عن المحرم يضع عصام‌القربة على رأسه إذا استسقى ؟ فقال : نعم » ، قال السيد الخوئي قدس سره : ومن الغريب ما في الجواهر والحدائق من توصيف الخبر بالصحيح خصوصاً من الحدائق مع تدقيقه في إسناد الروايات ، ولعلهما وصفا الخبر بالصحة لجلالة محمد بن مسلم ورواية الصدوق عنه ، وغفلا عن أن طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف لوجود علي بن أحمد بن عبد الله البرقي عن أبيه أحمد بن عبد الله وهما مما لم يوثقا ، قلت : ليس ثمة غرابة ، وقد تقدم جوابه ، راجع مسألة : 248 . ( 3 ) لقوله عليه السلام في صحيحة ابن وهب : لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع » . ( 4 ) ففي صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : قلت له : المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم ، يغطي وجهه ؟ قال : نعم ، ولا يخمّر رأسه ، والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كله عند النوم » ، وفي صحيحته الأخرى عن أحدهما في المحرم قال : له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام » وحملت على الاضطرار ، والوجه فيه ظهور صحيحته الأولى بقوة في الحرمة في حالة النوم بعد المقابلة مع المرأة ، وصرّح النراقي أن صحيحته الثانية شاذة مطروحة ، وبمخالفتها للعمل عن حيز الحجية خارجة أو حملها على حال الضرورة .