تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مسألة 263 : يجوز ستر الرأس ببعض البدن كاليد والأولى تركه « 1 » . مسألة 264 : لا يجوز للمحرم الارتماس - أي رمس رأسه - في الماء ولو خلط مع غيره « 2 » ، وكذلك في غير الماء على الأحوط « 3 » ، والظاهر عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة « 4 » .
هامش
( 1 ) لجواز حك الرأس ، ومسح الرأس في الوضوء ، مضافاً إلى صحيحة معاوية عنه عليه السلام « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » الدالة على أن الساتر الممنوع ما كان بأمر خارجي . ( 2 ) لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « ولا ترتمس في ماء تدخل فيه‌رأسك » ، وفي صحيحة يعقوب بن شعيب « لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم » ، ومثلها صحيحة حريز . ( 3 ) قد يقال : أن الروايات المتقدمة واردة مورد الغالب ، فلا خصوصية للماء ، وفيه ما قاله سيد الفقهاء الخوئي : مقتضى الجمود على ظواهر النصوص أن لهذا العنوان مدخلًا في تعلق الحكم وله خصوصية فيه ، ولا قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور عدا ما يتوهم من أنه لا فرق بين المطلق والمضاف سوى إضافة شيء إلى الماء ، وهذا لا يستوجب فرقاً فيما هو مناط المنع عن الرمس والغمس من إمكان الدخول في الجوف وإن كان بينهما فرق في إزالة الحدث والخبث ، وفيه ما لا يخفى فإن الأحكام تعبدية ومناطاتها لا تنالها عقولنا الناقصة ، ومن الجائز أن تكون للماء خصوصية في هذا الحكم كما في الإزالة ، فالظاهر اختصاص الحكم بالمطلق ولا يكاد يشمل المضاف فضلًا عن ساير المايعات . ( 4 ) فبقرينة السياق مع الصائم ، حيث أن النهي شامل للمرأة والرجل ، وإنه عنوان برأسه ، فادراجه في ستر الرأس لا وجه له ، وإن كان هناك عموم في الستر .