فالأول : يحرم مطلق استعمالاته .
والثاني : لا يحرم إلّاشمه فقط .
والثالث : لا يحرم شمه ولا استعماله ، ويندرج في هذا القسم ما يتخذ لتطيب فضاء الدور والأمكنة كبيوت الخلاء مثل الأذخر والقيصوم والشيح ونحوها من النباتات البرّية التي لم تتخذ لطيب البدن أو الأكل ، وكذا المواد المصنعة لأجل ذهاب الروائح النتنة من الكنيف ونحوه والسدر والخطمي والحناء .
مسألة 238 : لا بأس بأكل الفواكه والخضروات الطيبة الرائحة كالتفاح والسفرجل والأترج والأشبنت والنعناع ، لكن يكره شمها فينبغي الامساك عن شمها حين الأكل وهو الأحوط « 1 » .
هامش
( 1 ) لموثقة الساباطي قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قلت : له رائحة طيبة ، قال : الأترج ليس من الطيب » وكونها ليس من الطيب لا يعني جواز شمها بل لا بد من إمساك الأنف عند الأكل ، والإمام عليه السلام قد أقر إرتكاز الراوي على أن مطلق الرائحة فيها بأس ، وإنما يجوز أكلها لأنها ليس من مصاديق الطيب الأربعة أو الستة التي يجب اجتنابها مطلقاً .
ويشهد له ما تقدم من روايات كثيرة والتي بعمومها تدل على حرمة أن يتلذذ المحرم بالرائحة الطيبة ، وخصوص مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التفاح والأترج وما طاب ريحه ؟ فقال : يمسك على أنفه ويأكله » وظاهر السؤال فيها عن شم رائحة هذه الفواكه بينما في الموثقة عن الأكل ، وإرسالها لا يضر لكون المرسل ابن أبي عمير الذي ساوت الطائفة بين مرسلاته ومسنداته ، وكون الإرسال بلفظ بعض أصحابنا ، وأصحابه لا غبار عليهم .