مسألة 165 : يجب على المكلف اليقين بوصوله إلى الميقات أو محاذيه مما يقع على محيط منطقة المواقيت والإحرام منه ، أو يكون ذلك عن اطمئنان أو حجة شرعية ، ولا يجوز له الإحرام عند الشك في الوصول إلى الميقات « 1 » ، لكن يكفي الاحتياط واليقين الإجمالي بأن ينوي الإحرام ويظل ملبياً طيلة مروره بالمواضع المحتملة « 2 » .
مسألة 166 : لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل إحرامه « 3 » ، ووجب عليه كفارة مخالفة النذر إذا كان متعمداً غير معذور « 4 » .
مسألة 167 : لا يجوز لمن أراد الحج أو عمرة التمتع بل المفردة على الأظهر أو دخول مكة أو الحرم أن يتجاوز الميقات اختياراً إلّامحرماً « 5 » ،
هامش
( 1 ) لأن الأصل عدم الوصول ، وعدم جواز الإحرام قبل الميقات وبعده .
( 2 ) لما تقدم ذكره من أن الإحرام وإن كان قصدياً إلا أن شرطية الموضع توصلية .
( 3 ) لوجود المقتضي ، وعدم وجود المانع .
( 4 ) لحنثه بالنذر .
( 5 ) بلا خلاف يعرف ، ففي صحيحة معاوية « لا تجاوزها إلا وأنت محرم » والحكم أعم من الحرمة الوضعية والتكليفية ، أما الوضعية فواضح لعدم صحة الإحرام من غير الميقات ، وأما التكليفية فقد استشكل فيها بأن ظاهر الروايات هو المفاد الوضعي - كما هو المطرد في لسان بيان الماهيات والشرائط والاجزاء - ولكن يمكن أن يقرب المفاد التكليفي بأنه يجب لدخول مكة المكرمة والحرم النسك ، وهو لا يصح إلا بالإحرام الذي لا يصح إلا من المواقيت البعيدة النائية ، فكما أن النسك واجب فشرطه وشرط شرطه واجب ، ويتبين من ذلك اختصاص المفاد التكليفي بتأخير الإحرام عن المواقيت دون ما قبلها فإنه فساد وضعي محض .