تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
حتى إذا كان أمامه ميقات آخر على الأظهر « 1 » ، فلو تجاوزه وجب العود إليه مع الإمكان ، نعم إذا لم يكن المسافر قاصداً لما ذكر لكن لما وصل حدود الحرم أراد أن يأتي بعمرة مفردة جاز له الإحرام من أدنى الحل « 2 » . مسألة 168 : إذا ترك المكلف الإحرام من الميقات عن علم وعمد حتى تجاوزه فعليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه « 3 » ، فإن لم يتمكن من ذلك فعليه الرجوع بقدر ما أمكن باتجاه الميقات « 4 » ، فإن لم يتمكن
هامش
( 1 ) لقوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر « فليس لأحد أن يعدو من‌هذه المواقيت إلى غيرها » . ( 2 ) لكونه ميقات للعمرة المفردة مطلقاً ، لمن كان في مكة المكرمة ولمن مر على المواقيت البعيدة ولم يحرم منها ، وإليه ذهب النراقي وصاحب الجواهر ، تمسكاً بصحيحة ابن الحجاج المتقدمة والتي فيها « أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحرم منها - الجعرانة - حينما قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف » حيث أن عمرة رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة مع أنه كان في حنين قرب الطائف محاذياً لقرن المنازل ولذات عرق ، وفيها « إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء » تعليلًا للاحرام من المواقيت البعيدة ومقتضاه تقوم ماهية حج التمتع بالإحرام من المواقيت البعيدة واختصاصه بذلك دون بقية النسك من العمرة المفردة وحج الإفراد والقِران . ( 3 ) تحصيلًا للشرط . ( 4 ) ويدل عليه ما يأتي من صحيحة معاوية في الحائض ، وتخصيصها بالحائض خلاف الظاهر ، فإنها من باب عموم من ترك الإحرام من الميقات ، ومفهوم مصححة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ، فقال : إن فعل ذلك جاهلًا فليبن من مكانه ليقضي ، فإن ذلك يجزئه إن شاء الله ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل » .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 136 | أحمد الماحوزي