تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الميقات ، نعم ينعقد الإحرام إذا مر على المواقيت أو محاذٍ بها ملبياً بقصد النسك وإن غفل ولم يلتفت إلى وقتية الموضع « 1 » ، ويستثنى من ذلك موارد منها : 1 - أن ينذر الإحرام قبل محيط منطقة المواقيت أو يعاهد اللَّه على ذلك فإنه يصح ولا يلزمه التجديد في الميقات أو محاذيه « 2 » ؛ ويجوز له
هامش
( 1 ) إذ أن ذلك يُعدّ بمنزلة عقد الإحرام فيها ، فإن الإحرام وإن كان قصدياً إلا أن‌شرطية الموضع توصلية . ( 2 ) على المشهور ، وتشهد له النصوص ، ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل لله عليه شكراً أن يحرم من الكوفة ، فقال : فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال » ، وفي موثقة أبي بصير عنه عليه السلام قال : لو أن عبداً أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم » ، وعن أبي حمزة البطائني أنه كتب إلى أبي عبد الله عليه السلام يسأله عن الرجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة ؟ قال : يحرم من الكوفة » . هذا وقد وقع الكلام في تخريج مفاد هذه الروايات على مقتضى القاعدة من جهة أخذ رجحان متعلق النذر في موضوع صحته فكيف يوجد النذر موضوع نفسه ، وأجيب : إما بالتزام تخصيص هذا الشرط في مورد الإحرام قبل الميقات أو الصوم في السفر ، بمعنى عدم اشتراط الرجحان الذاتي وكفاية الرجحان الآتي من انشاء النذر لا من صحة النذر ، وإلا لعاد الدور ، أو بالالتزام بتخصيص حرمة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر في مورد انشاء النذر .
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 133 | أحمد الماحوزي