رابعاً : إن إحرام حج التمتع يكون بمكة وأما الإحرام في حج الإفراد فهو من أحد المواقيت الآتية ، وإن كانوا من أهل مكة « 1 » .
خامساً : يجب تقديم عمرة التمتع على حجه ، ويعتبر التأخير في حج الإفراد عند التمكن منهما في أشهر الحج « 2 » .
سادساً : لا يجوز بعد إحرام حج التمتع الطواف مطلقاً على الأظهر « 3 »
هامش
( 1 ) وسيأتي الكلام فيه .
( 2 ) قد تقدم في بداية حج الإفراد فراجع .
( 3 ) وفاقاً للشيخ وابن حمزة ، تمسكاً ببعض الروايات كصحيحة الحلبي قال : سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟
قال عليه السلام : ما لم يحرم » ، وصحيحة حماد وفيها « ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه » .
وبإزائهما موثقة إسحاق قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة . . . وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خالياً فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟
قال : لا » .
ورواية عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟
قال : لا ، ولكن يمضي على إحرامه » .
قلت : يمكن أن يقال أن كلتا الروايتين ليس فيهما ظهور على الجواز ، بل لعلهما من أدلة عدم الجواز ، إذ السؤال في كليهما عن الحكم الوضعي بعد الفراغ عن الحكم التكليفي ، فقوله عليه السلام في الأولى « لا » راجع إلى « عليه شيء » بمعنى ليس عليه شيء من حيث الحكم الوضعي ، أما الثانية فهي أوضح دلالة .
هذا : وقد تقدم ذكر عدة من الروايات الصحيحة المجوزة لتقديم الطواف الواجب والسعي على الوقوفين فراجع .