والمهدي عليه السلام إمام هذا الزمان بالنص ، واللطف الواجب على الله
تعالى .
[ المعاد ]
ويجب اعتقاد المعاد وحشر الأجساد وبعث الأرواح لثواب المطيع وعقاب
العاصي { هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق } ( 16 ) لأنه
ثبت عصمة النبي صلى الله عليه وآله ، وقد أخبر بذلك فيكون حقا . والقرآن ناطق به
{ يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } ( 17 ) .
والمؤمن المطيع مخلد في الجنة أبد الآبدين ، والكافر مخلد في النار دهر
الداهرين ، والذين { خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا } ( 18 ) من فساق المؤمنين
{ عسى الله أن يتوب عليهم } ( 19 ) إذا تابوا في دار الدنيا .
ولا تحصل التوبة إلا بالخروج من مظالم العباد ، وقضاء الصلوات الفائتة ،
وسائر العبادات المتروكة التي تقضى ، والندم على الفائت ، والعزم على ترك المعاودة .
فإن لم يتوبوا ولم يتفق لهم عفو من الله تعالى ولا شفاعة عذبوا بالنار على
قدر استحقاقهم ثم يخرجوا منها إلى الجنة .
ويجب الإقرار بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ، من أحكام الدنيا
والآخرة ، ومنها :
الشرائع ، وعذاب القبر ، وسؤال منكر ونكير عليهما السلام ، والحشر ،
هامش
( 16 ) يونس 10 : 30 .
( 17 ) النور 24 : 24 ، وفي النسخ الثلاث : " هنالك تشهد " بدل " اليوم تشهد " وأثبتنا صحيح الآية من
المصحف الشريف .
( 18 ) التوبة 9 : 102 .
( 19 ) التوبة 9 : 102 .