ونبوع الماء من بين أصابعه ( 4 ) ، وحنين الجذع اليابس إليه ( 5 ) ، وتكلم ( 6 ) الحيوان
الصامت له ( 7 ) ، وإطعام الخلق الكثير من الطعام القليل مرارا ( 8 ) .
وأظهر معاجزه وأدومها القرآن العزيز الذي عجزت الفصحاء عن معارضة
سورة قصيرة منه .
ودليل ختمه الأنبياء قوله تعالى : { وخاتم النبيين } ( 9 ) .
وهو صلى الله عليه وآله وجميع الأنبياء معصومون من جميع الذنوب ، مأمون
عليهم السهو والغلط ، ليحصل الوثوق بما يأمرون به وينهون عنه وتنقاد إلى طاعتهم
القلوب .
[ الإمامة ]
ولما كان الموت حتما على بني آدم فلا بد في حكمة الله تعالى من نصب
خليفة للنبي بعد موته ، يحفظ دينه ويؤديه إلى الناس ، كما أنزله الله تعالى ، معصوم
من الذنوب كما في النبي صلى الله عليه وآله ، موجود في الخلق ما بقي التكليف ،
منصوص عليه من الله تعالى أو من النبي أو من إمام قبله ، لخفاء العصمة على
الناس .
ولم تحصل العصمة والنص بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا لعلي وأولاده
هامش
( 4 ) قصص الأنبياء : 313 الحديث 390 ، بحار الأنوار 18 / 25 نقلا عن قصص الأنبياء والخرائج .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 90 - 91 ، قصص الأنبياء : 312 الحديث 388 ، بحار الأنوار 17 / 365
و 369 - 370 نقلا عن الخرائج وقصص الأنبياء ، كنز العمال 12 / 411 و 11 / 371 .
( 6 ) في نسخة " أ " و " ج " : " تكليم " بدل " تكلم " .
( 7 ) قصص الأنبياء : 312 الحديث 387 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 94 - 102 ، إعلام الورى : 39 ، بحار
الأنوار 17 / 390 - 392 ، نقلا عن مناقب آل أبي طالب .
( 8 ) قصص الأنبياء : 314 الحديث 391 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 102 - 106 ، بحار الأنوار 18 / 24 -
25 نقلا عن تفسير القمي ، كنز العمال 12 / 353 و 380 و 422 و 426 ، و 11 / 379 .
( 9 ) الأحزاب 33 : 40 .