الأحد عشر عليهم السلام ، وهم :
الحسن الزكي ، والحسين الشهيد ، وعلي بن الحسين زين العابدين ، ومحمد
ابن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي بن موسى
الرضا ، ومحمد بن علي الجواد ، وعلي بن محمد الهادي ، والحسن بن علي
العسكري ، والخلف المهدي محمد ( 10 ) بن الحسن الحجة ، عليهم السلام فيكونوا
هم الأئمة .
والنصوص الدالة على إمامتهم من طريق المخالف والموافق أكثر من أن
تحصى ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 11 ) ،
هامش
( 10 ) جاء التصريح بالاسم الأصلي لصاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف في نسخة " ب " فقط ،
واعلم أن بعض العلماء ذهب إلى تحريم التلفظ باسمه الأصلي الشريف حتى في زمن الغيبة الكبرى ،
وبعضهم لا يكتبون اسمه الشريف إلا بحروف مقطعة غير متصلة هكذا " م ح م د " .
قال الفيلسوف الشهير السيد الداماد بهذا الصدد في كتابه شرعة التسمية " ص 90 - 91 : " حكم
التحريم الذي هو موجب النصوص ومقتضاها ، يختص بالتلفظ والتنطق في المحاورات والمقاولات ، ولا
يشمل مجرد الكتابة من دون التلفظ ، فإن ذلك لا يعد تسمية وتكنية ، لا بحسب العرف ولا بحسب اللغة ،
ولذلك أتي بذلك بعض العلماء في بعض المصنفات في أصول الاعتقادات للتعيين والتعليم . . . ولكن
الأولى ، بل الأحوط ، بل المحكوم عليه بالوجوب وعلى ضده بالتحريم ، كتابة الاسم بحروف مقطعة ،
متفاصلة ، محافظة على حق العمل بما جرت به نصوص حملة الوحي وحفظة الدين ، ومراعاة للسنة
المسلوكة في عصور العلماء السابقين ، ومتابعة للتعليم المعهود في اللوح السماوي الإلهي المكتوب
المنزل من عند الله رب العالمين ، على خاتم أنبيائه المكرمين وأفضل عباده المرسلين " .
وذهب بعض العلماء إلى جواز التلفظ باسمه الأصلي الشريف كالمحدث الحر العاملي وبعض
متأخري فقهائنا .
( 11 ) تخليص الشافي 2 / 167 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 35 - 36 ، بحار الأنوار 37 / 108 - 253 نقلا
عن كتب كثيرة ، الغدير 1 / 11 - 14 ، إحقاق الحق 6 / 415 - 500 ، ولقد كفانا البحث عن واقعة الغدير ،
العالم الجليل المحقق الشيخ عبد الحسين الأميني - عليه الرحمة - في كتابه القيم " الغدير " رضوان الله
عليه .
جاء في فيض القدير : 48 ، وإحقاق الحق 2 / 487 ، نقلا عن بعضهم : " سمعت أبا المعالي الجويني
يتعجب ويقول : شاهدت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر ، مكتوبا عليه : المجلدة الثامنة
والعشرون من طرق قوله " من كنت مولاه ، فعلي مولاه " ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون " .
وبالجملة " لا ريب في تواتر هذا الخبر ، بل هو فوق المتواتر بما لا يرتاب فيه ذو مسكة .