تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وعموم علمه يقتضي كونه تعالى سميعا بصيرا مريدا كارها مدركا لأن مرجع هذه الصفات كلها إلى العلم . فإن معنى كونه تعالى سميعا بصيرا أنه يعلم المسموع والمبصر . ومعنى كونه مريدا وكارها أنه يعلم الفعل المشتمل وجوده على المصلحة فيريده ، والمشتمل على المفسدة فيكرهه . ومعنى كونه مدركا أنه يعلم الأشياء على أتم وجه . وعموم قدرته يدل على كونه متكلما ، بمعنى أنه خلق الكلام المركب من الحروف المسموعة المنتظمة . وهو تعالى عدل حكيم لا يفعل القبيح ولا يريد . ، ولا يخل بالواجب ، لأن ذلك كله نقص ، والله تعالى منزه عنه . [ الرسالة والرسول ] ومن عدله : تكليف المكلفين ليعرضهم للثواب الدائم ، وإنزال الكتب وإرسال الرسل إليهم يعرفونهم ( 1 ) ما يريده منهم ويكرهه . وخاتم الرسل نبينا محمد صلى الله عليه وآله . والدليل على نبوته ما دل على نبوة سائر الأنبياء من دعوى النبوة وتصديق الله تعالى له بإظهار المعجز على يده . ومعجزاته صلى الله عليه وآله أكثر من أن تحصى ( 2 ) مثل : انشقاق القمر ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) جاء في نسخة " ب " : " يعرفهم " بدل " يعرفونهم " . ( 2 ) اعلم أنه استفاضت الروايات بهذه المعجزات المذكورة هنا ، ونحن نكتفي بذكر بعض مصادرها ، ولا داعي لاستقصاء واستقراء جميع المصادر ولا فائدة مهمة فيه ها هنا . ( 3 ) قصص الأنبياء : 294 - 295 الحديث 366 ، إعلام الورى : 38 ، بحار الأنوار 17 / 347 - 353 نقلا عن مجمع البيان وغيره ، نور الثقلين 5 / 174 ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور 6 / 133 .