إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا .
معاشر الناس ، والذي بعثتي بالنبوة ، واصطفاني على جميع البرية ، ما نصبت
عليا علما لأمتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته ، وأوجب ولايته على
ملائكته " ( 7 ) .
وفي رواية أحمد بن عيسى بن عبد الله المعروف بأبي طاهر ، عن أبيه ، عن أبيه ،
عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله عمم علي بن
أبي طالب عمامته السحابة ، وأرخاها من بين يديه ومن خلفه ، ثم قال : أقبل ، فأقبل ؟ ثم
قال : أدبر ، فأدبر ؟ فقال . هكذا جاءتني الملائكة .
ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ثم ذكرت الرواية أشعار حسان بن ثابت في يوم
الغدير ( 8 ) .
وروي بطريق صحيح عن حسان الجمال - الثقة الجليل - قال : حملت أبا
عبد الله من المدينة إلى مكة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير ، نظر إلى ميسرة المسجد ،
فقال : " ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : من كنت مولاه
فعلي مولاه " .
ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : " ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم
مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح ، فلما رأوه رافعا يديه قال بعضهم لبعض :
انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية ( وإن يكاد
الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو
إلا ذكر للعالمين ) [ القلم / 51 ، 52 ] .
وقد ورد هذا الخبر في تأويل الآيات وفي ذيله : ( " والذكر علي بن أبي طالب "
فقلت : الحمد لله الذي أسمعني هذا منك ، فقال : " ( لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا ، لأنك
هامش
( 7 ) أمالي الصدوق : آخر المجلس السادس والعشرين .
( 8 ) إحقاق الحق 6 / 247 ، لاحظ أيضا فرائد السمطين 1 / 76 ح 42 .