غدا جهدك في إظهار ولايته وإمامته .
قال : متى هو ؟
قال : إذا حان وقته جئتك وأخبرتك " .
فلا جاء يوم الغدير ، جاء جبرئيل وأتى بهذه الآية . فهذا معنى قوله : " يوم
بيوم " .
ثم ذكر خبرا عن عبد الله بن مسعود في حماية علي النبي يوم أحد يوم البأس
قال : عوضه الله يوم الغدير وهو يوم اليأس ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم )
[ المائدة / 3 ] .
ثم يجئ يوم الكأس فيسقي الأولياء من حوض الكوثر ، وهو يوم المقاسمة
يقسم الجنة والنار بين أوليائه وأعدائه ( 12 ) .
هذا ، ثم إنه ورد في بعض الروايات إقدام بعض الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم
تؤمن قلوبهم ، على محاولة قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة تنفير ناقته ،
ثم تعاهدهم - بصحيفة كتبوها - على نكث ولاية علي عليه السلام وإرجاع الأمر إلى
غيره ( 13 ) .
وقد نذكر في الفصول الآتية أيضا ما يرتبط بهذه الواقعة العظيمة .
وفي رواية أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( يعرفون
نعمة الله ينكرونها ) [ النحل / 83 ] قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم
السقيفة ( 14 ) .
وفي ختام هذا الفصل يعجبني ذكر عبائر نظمها الشيخ المفسر العظيم فخر
الشيعة أبو الفتوح الرازي في تفسيره القيم روض الجنان ، حول تفسير آية الإكمال ،
قال . ،
هامش
( 12 ) روض الجنان 4 / 45 .
( 13 ) البحار 28 / 98 ، 99 " 117 ، 128 ، و 37 / 135 .
( 14 ) جامع الأخبار : 13 .