لا تصدق إذا رويت عني " ( 9 ) .
روي عن سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : أخبرني
أبي . عن جدي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما كان يوم غدير خم ، قام رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا [ فأوجز في خطبته ] ثم دعا علي بن أبي طالب عليه
السلام فأخذ بضبعيه ، ثم رفع بيد [ ي ] ه حتى روئي بياض إبطيه ، وقال للناس : " ألم
أبلغكم الرسالة ، ألم أنصح لكم ؟ " .
قالوا : اللهم نعم .
قال : " فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه "
قال . ففشت هذه في الناس ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ( 10 ) ، فرحل
راحلته ثم استوى عليها - ورسول الله إذ ذاك بالأبطح - فأناخ ناقته ثم عقلها ، ثم
أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلم عليه ، ثم قال : يا عبد الله ، إنك دعوتنا إلى
أن نقول : لا إله إلا الله ، ففعلنا . ثم دعوتنا إلى أن نقول : إنك رسول الله ، ففعلنا - وفي
القلب ما فيه - . ثم قلت لنا : صلوا ، فصلينا . ثم قلت لنا : صوموا ، فصمنا . ثم قلت لنا :
حجوا ، فحججنا . ثم قلت لنا : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ، فهذا عنك أم عن الله ؟ !
قال له : " بل عن الله " ، فقالها ثلاثا .
هامش
( 9 ) الكافي 4 : 566 ، التهذيب 6 / الرقم 41 الفقيه 1 / 687 ، و 2 / 1558 ، 1 لبحار 37 / 172 ، تأويل الآيات /
آخر سورة القلم ، وعنه البحار 37 / 221 وفيهما : الحسين الجمال وهو مصحف والصواب : حسان الجمال .
( 10 ) كذا في تأويل الآيات / سورة المعارج ، والروايات تختلف في اسم هذا القائل ، فني أكثرها الحارث بن النعمان
الفهري كما ذكرناه [ تفسير الفرات : 191 . مناقب ابن شهرآشوب 3 / 40 " عنهما البحار 37 / 162 ، جامع
الأخبار : 13 ، تفسير القرطبي 18 / 278 ، السيرة الحلبية 3 / آخر 274 ، وقد رواه الثعلبي في تفسيره ، وحكاه
عنه عدة كأبي الفتوح الرازي في روض الجنان 4 / 46 ، وابن بطريق في العمدة : 101 ، وسبط ابن الجوزي في
تذكرة الخواص : 37 ، والسيد ابن طاوس في الإقبال : 459 ، والسيد هاشم البحراني في غاية المرام 1 / 333 ] ،
وقد ضبط اسمه في سائر المصادر بصور أخرى مختلفة [ شواهد التنزيل : 286 الرقم 1030 ، - وعنه مجمع
البيان / أوائل سورة ، المعارج - ، وص 287 الرقم 1032 ، وص 288 الرقم 1033 ، مناقب ابن شهرآشوب
3 / 40 ، جامع الأخبار ؟ 13 ، وعنه الحبار 37 / 167 ، الكامل للبهائي 1 / 283 ] .