فنهض وإنه لمغضب وإنه يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا
حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما يقول محمد كذبا ،
فأنزل به نقمتك ، ثم أثار ناقته واستوى عليها فرماه ( لله بحجر على رأسه فسقط
ميتا ، فأنزل الله تبارك ( وتعالى سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ،
من الله ذي المعارج ، [ المعارج / 1 - 13 ] .
وفي رواية صحيحة الإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لما نزلت الولاية
لعلي قام رجل من جانب الناس فقال : لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها
بعده إلا كافر .
فجاءه الثاني فقال له : يا عبد الله ، من أنت ؟ فسكت ، فرجع الثاني إلى رسول
الله فقال : يا رسول الله ، إني رأيت رجلا في جانب الناس وهو يقول . لقد عقد هذا
الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها إلا كافر .
فقال : يا فلان ، ذلك جبرئيل ، فإياك أن تكون ممن يحل العقدة فينكص " ( 11 ) .
وقد ذكر في روض الجنان ما ترجمته : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال - بعد نزول آية الإكمال - : " الله أكبر ، إن كمال الدين وتمام النعمة ورضا الرب
برسالتي ، وبولاية علي بعدي .
ثم أقبل على علي عليه السلام وقال : يوم بيوم ، إن الله لا يضيع أجر من
أحسن عمله . [ لاحظ الكهف / 30 ] .
وسئل الخواجة مفيد أبو محمد عن معناه فقال : قد ورد في الخبر أنه لما كان يوم
خيبر وأتى مرحب وأقبل علي عليه ، فقتله مع أبطال آخرين ، نزل جبرئيل وقال : " يا
رسول الله ، إن له عندك يومأ بيومه هذا .
قال النبي : كيف ؟
قال : لما لأنه بذل اليوم جهده وأفرغ وسعه في نصرتك وإظهار دينك ، فلتبذل
هامش
( 11 ) قرب الإسناد : آخر 29 ، عنه البحار 37 / 120 .