ثم تلا ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ) الآية .
فاعلموا - معاشر الناس - أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، مفترضة طاعته
على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى
الأعجمي والعربي ، والحر والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى
كل موحد ؟ ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه
ومن صدقه ، فقد غفر الله ولمن سمع منه وأطاع له [ ثم أخذ النبي بذكر فضائل على
والأمر بطاعته وتفضيله ] .
معاشر الناس ، إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر والقرآن هو
الثقل الأكبر ، وكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض . ألا إنهم أمناء الله في خلقه وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ،
ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت .
معاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة
لا ينصرون .
معاشر الناس ، إن الله وأنا بريئان منهم . . . فليبلغ الحاضر الغائب ، والوالد الولد
إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا ، لعن الله الغاصبين والمغتصبين . . .
ألا خاتم الأئمة منا القائم المهدي ، ألا إنه الظاهر على الدين ، ألا إنه
المنتقم من الظالمين ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه المدرك بكل ثار
لأولياء الله . . . [ ثم ذكر فضل الحج والصلاة والزكاة وسائر الفرائض وأمرهم بالتقوى
والخوف من الحساب ، ثم قال : ] .
معاشر الناس ، فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه -
والحسن والحسين كلمة طيبة باقية .
معاشر الناس ، قولوا الذي قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين . . .
معاشر الناس ، إن فضانل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل ، وقد أنزلها في
القرآن ، أكثر من أن أحصيها ي مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه . . .
مجلة تراثنا — صفحة 21
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١