وهذا وقد رويت عن الباقر عليه السلام واقعة الغدير في رواية فيها خطبة
الغدير المبسوطة .
نستعرض جواني محددة منها :
والرواية تبدأ بذكر عزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحج بأمر الله ودعوة
المسلمين للتهيؤ لهذا الأمر ، وفيها : بلغ من حبج مع رسول الله من أهل المدينة وأهل
الأطراف السبعين ألف إنسان أو يزيدون . . .
ثم تذكر الرواية نزول جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
بالموقف ، مبلغا إياه أمر الله تعالى ! بإقامة علي علما ، وأخذ البيعة من المسلمين ، وخشية
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قومه ، وسؤاله جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من
الناس . . . فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف . . . فأمره جبرئيل بالذي أتاه فيه من
قبل الله ولم يأته بالعصمة . . . [ فأخر النبي ذلك إلى أن ] بلغ غدير خم قبل الجحفة
بثلاثة أميال فأتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار
والعصمة من الناس . . . فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . مناديا ينادي في
الناس بالصلاة جامعة ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم ، وتنحى عن يمين
الطريق إلى جنب مسجد الغدير . . . وأمر رسول الله أن . . . ينصب له أحجار كهيئة المنبر
فقام فوقها ، ثم حمد الله وأثنى عليه فقال :
" الحمد لله الذي علا في توحده . . . [ إلى أن قال : ] . . . إن جبرئيل هبط إلي مرارا
ثلاثا يأمرني عن السلام ربي - وهو السلام - أن أقوم في هذا لمشهد فأعلم كل أبيض
وأسود أن علي بن أي طالب أخي ووصيي وخليفتي والإمام من بعدي ، الذي محله مني
محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وهو وليكم بعد الله ورسوله . . .
مجلة تراثنا — صفحة 20
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠