وجاء دور العلماء . . .
من محدثين ومتكلمين . . .
فالأكثر يروون خبر الغدير . . . وحديثه . . . كما هو الواقع ( 39 ) وقد أوقفناك على
بعض المصادر . . .
ومنهم . . . من يكتمه . . . تبعا لبعض أسلافه من الصحابة . . .
ومنهم . . . من لا يروي صدره ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " .
ومنهم . . . من لا يروي ذيله ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه " .
لكن كل هذا لا يجدي نفعا . . . إذ الاعتراض . . . كما فعل الفهري . . . كفر يستتبع
العذاب . . . والكتمان . . . كما فعل قوم . . . كبيرة تستتبع الخزي . . . والتحريف . . .
خيانة تكشفها الأيام . . . فليكن كل ذلك . . . لكن بصبغة علمية . . .
إنه التشكيك في دلالة الحديث . . .
وهذا الموقف أيضا - وإن كان ممن لا يبالي بما يخرج من فيه أو يقال فيه - يدل
بدوره على أنه نبأ عظيم . . . هم فيه مختلفون . . .
مفاد حديث الغدير
إن من يتأمل في خبر الغدير . . . وحديثه . . . لا يشك في أن لفظة " المولى " فيه نص
في إمامة الأمير . . . وخلافته . . . فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى بالمؤمنين
هامش
( 39 ) أي رووه بصدره وذيله كما ذكرناه سابقا . . . ولكن أحدا منهم لم يرو القصة كاملة ، فقد ذكروا أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم " خطبهم " ( المسند 4 / 372 ) وأنه " قال ما شاء الله أن يقول " ( المستدرك 3 / 109 ) وأنه " ما من
شئ يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ " ( مجمع الزوائد 9 / 105 ) فأين ما قال ؟ ! ولماذا لم يرووه ؟ !