فأين هذا من القول بالجسمية ؟ !
وإذا كان النشار - المصري ، أستاذ الكاتب - إلى هذا الحد من الجهل باللغة
العربية ، فليس له الحق بالتدخل في معالجة كلمات العلماء ، فهو لا يميز الفرق بين
" القول في الجسم " و " القول بالجسم " !
5 - قوله : وقرن الشيعة ذلك بحكايتهم رجوع هشام عنها ، وكان ذلك غاية ما
بذلوه من جهد .
أقول : إن حكاية الشيعة للرجوع ليس لما توهمه الكاتب من ثبوت اعتقاد
هشام بالتجسيم ، وإنما ذلك من جهة مخالفة هشام للحق في ما التزمه بالنسبة إلى إطلاق
اسم الجسم على البارئ ، مع أنه لم يرد ذلك في الشرع ، فأسماء الله تعالى توقيفية . كما
سيأتي بيان ذلك في الفقرة التالية .
6 - قوله : وذكر الشيخ عبد الله نعمة .
أقول : قد ذكرنا ملاحظاتنا على أقوال الشيخ ، في كتابه فراجع .
7 - قوله : وكذلك فعل الدكتور
أقول : لم يكن هذا الدكتور بصدد التحقيق والتدقيق فيما يثبته ، بل هو يحاول
جمع ما في المصادر وسردها تباعا من دون نقد لها ، فليس ذكرها دليلا على قبول أو
رد .
8 - قوله . وقد أخذ الأستاذ توفيق الفكيكي
أقول : يكفي في فضل الأستاذ الفكيكي رحمه الله أنه قد نبهك على بعض
أوهامك ، وخاصة في نسبتك إلى الشيخ المفيد الاعتراف بأن هشاما قال بالجسمية ،
ولكنك أبيت التنبه إلى أن المفيد لم يعترف بمثل ذلك ، وأنه إنما نسب إلى هشام
خلافا في التجسيم اللفظي فقط .
ولولا ركوبك رأسك ، وتأثرك الواضح في ما كتبت برأي معلميك من
المستشرقين والمتغربين ، لكان كلام الفكيكي خير هاد لك إلى أن تفك جفنيك عن
الإطباق ، وأن تفتحهما لترى الحقيقة المتوفرة على مقربة منك عند علماء الشيعة في
مجلة تراثنا — صفحة 81
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨١