تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فظلوا في روضات الأنس به مرحين ( 48 ) ، وفي أوقات المحاورة له فرحين . وعزتك وجلالك ، لو سحبتني على شوك القتاد أبد الآباد ، ما اتهمت عدلك . ولو حرمتني من بين عبيدك جودك ، ما استغششت فضلك . إلهي ، أنا عبدك وضيفك ، غذوتني بنعمتك صغيرا ويافعا وكبيرا . وجبرت مني بعد الوهن عظما واهيا كسيرا . وأسبغت علي من فضلك كثيرا . وللضيف وإن أساء ذمام ( 49 ) على مضيفه ومؤويه ، ومن حل بربعه وناديه . إلهي ، كذا ينطق لسان العبد العاصي في مخاطبة مولاه ، ومراجعة من ضل من يدعو إلا إياه . ولو قابله سيده بسوء الصنيع الفظيع ، لأفلج حجته ، وسد محجته . إلهي ، أنا العبد الذي أحسنت إليه قبل إيجاده بإيجاد الآباء ، وأسبغت عليه فنون النعماء . فأنفق نعمك في معاصيك سفها ، واعتاض بالعدل في المقاصد
هامش
( 48 ) في المخطوط : " أرحين " ولم أجد مادة هذه اللفظة في كتب اللغة التي بين يدي ، من تاج العروس حتى مختار الصحاح " وقد أثبت ما في المتن لملائمة السياق . والمرح : النشاط والسرور . ( 49 ) الذمام : الحرمة ، والحق .
مجلة تراثنا — صفحة 167 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث