طريقه .
وينتحب كئيبا ، فيصده الهوى عن توفيقه .
يا من خضعت له الرقاب العاتية ، ووجلت لهيبته القلوب القاسية .
وتضعضع لجلاله ركن الجبارين ، وتتعتع ( 44 ) لملكوته سلطان
المتكبرين .
فأصبحوا بعد الاحتشاد أفرادا ، وأمسوا في عرصات قبورهم
آحادا .
تسحب عليهم الرياح أذيال أعاصيرها ، وتفرشهم الغير ( 45 ) خشن
حصيرها ( 46 ) .
تعطلت منهم منازل الاجتماع ، وكان غاية ملكهم إلى انقطاع .
وتفردت - إلهي - بملكك الذي لا يزول ، وشرفك الذي لا
يحول ( 47 ) .
يا من نطق ببهاء مجده لسان الملكوت ، وأقر بسناء فخره نطق
الجبروت .
يا من سكن في قلوب أوليائه فأعرضوا عما سواه ، وحل في خواطر
أصفيائه فلم يختاروا إلا إياه .
هامش
( 44 ) تتعتع : اضطرب .
( 45 ) الغير : تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد .
( 46 ) الحصير : البساط .
( 47 ) يحول : يتغير .