تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
جنفا ، واستبدل بالسلامة من الخطر تلفا . فلم يمنعك ذلك من هطل سماء رحماتك ، وترادف تحف فنون هباتك . إلهي ، كيف صدق قول من ادعى معرفتك وهو يبعد عنك ، وكيف وضح سبيل من تعاطى محبتك وهو يهرب منك . كيف يهرب المحب من الحبيب ، ويبعد المريض من الطبيب ، ويتعوض العاقل " لمنزل الضنك ( 50 ) من الربع الرحيب ؟ إلهي ، إن كنت أذنت لي في سؤالك ، فالرجاء أن تظهر لي في أفق جودك إجابة سؤالي ، وإن لم تكن أذنت لي في سؤالك فعلى من أفد بآمالي ؟ ! إلهي ، إن يئست من رحمتك خصمني كتابك ، وإن رجوت رأفتك أظلني من سحاب وعدك ثوابك . إلهي ، حكمتك سجرت ( 15 ) نار وعيدك ، ورأفتك ( 52 ) سخرت أسباب الظفر بمزيدك . ولن يضيع بين رأفتك وحكمتك قصدي ، أو يتكدر في حماك لذلك وردي . إلهي ، إن غفلت عن خطابك ، فمسكين مرحوم من غرق في بحار غفلته ، وإن عقلت القصد إليك ، فناج من ظفر من سيده بحجزته ( 53 ) .
هامش
( 50 ) الضنك : الضيق . ( 51 ) سجر : أوقد . ( 52 ) في المخطوط : " وحكمتك ورأفتك " ولا مكان للأولى هنا ، كما تدل على ذلك السجعة التالية . ( 53 ) الحجزة : موضع سد الإزار ، فاستعير الأخذ بالحجزة للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به : الاستجارة به .
مجلة تراثنا — صفحة 168 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث