وإذا قابلتني مقاصا ، فأين موضع تجاوزك عني ؟ !
وإذا لم تقلني العثرة ، فمن يقبل المعذرة مني ؟ !
وإذا طردتني عن مناهل ( 42 ) غوثك ، فمن يرويني ؟ !
وإذا نزعت ثوب رعايتك عني ، فمن يراعيني ؟ !
إلهي ، هربت إليك ، وحقيق بالهرب إليك عبد عصاك .
وعولت عليك ، وخليق بالتعويل عليك من لا يجد إلا إياك .
وحق جلالك ما عصيتك إقداما مني عليك ، فتحيق بي أخطار
المقدمين .
ولا خالفتك متجرئا ، فتحيط بي مجازاة المتجرئين .
ولكن عصيتك إما مقرا بالتقصير .
أو خائفا مما أقدم عليه من الخطر الكبير .
أو راجيا صفحا يمحو خطيئتي .
أو آملا حلما يعفو ( 43 ) أثر زلتي .
أو غافلا عما يجب من حق السيد على العبيد .
أو ساهيا عن فضائح يوم الوعيد .
وعلى جميع الأحوال فلا عذر لي ينصرني فأشير إليه ، أو حجاجا
يسعدني فأعتمد عليه .
إلهي ، قد يحرص المملوك على خدمة مولاه ، فتعرض الشهوة في
هامش
( 42 ) المنهل : المورد .
( 43 ) يعفو : يمحو .