تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وإذا قابلتني مقاصا ، فأين موضع تجاوزك عني ؟ ! وإذا لم تقلني العثرة ، فمن يقبل المعذرة مني ؟ ! وإذا طردتني عن مناهل ( 42 ) غوثك ، فمن يرويني ؟ ! وإذا نزعت ثوب رعايتك عني ، فمن يراعيني ؟ ! إلهي ، هربت إليك ، وحقيق بالهرب إليك عبد عصاك . وعولت عليك ، وخليق بالتعويل عليك من لا يجد إلا إياك . وحق جلالك ما عصيتك إقداما مني عليك ، فتحيق بي أخطار المقدمين . ولا خالفتك متجرئا ، فتحيط بي مجازاة المتجرئين . ولكن عصيتك إما مقرا بالتقصير . أو خائفا مما أقدم عليه من الخطر الكبير . أو راجيا صفحا يمحو خطيئتي . أو آملا حلما يعفو ( 43 ) أثر زلتي . أو غافلا عما يجب من حق السيد على العبيد . أو ساهيا عن فضائح يوم الوعيد . وعلى جميع الأحوال فلا عذر لي ينصرني فأشير إليه ، أو حجاجا يسعدني فأعتمد عليه . إلهي ، قد يحرص المملوك على خدمة مولاه ، فتعرض الشهوة في
هامش
( 42 ) المنهل : المورد . ( 43 ) يعفو : يمحو .