تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إلا أن يرجو ، عن حرم صفحك بأمانك . إلهي ، لو نطقت بلسان كل مخلوق ضارعا ، لم أتذرع بذريعة أستوجب بها رحمتك . ولو بكيت بعين كل مفجوع جازعا ، لم أتوسل بوسيلة أستحق بها مسامحتك . ولو سلبت آماقي لذة الرقاد عمري رغبة إليك ، ما أديت حق محبتك . ولو أجريت دم أجفاني في التوجه إليك ، نهضت بواجب مخالصتك ( 41 ) . إلهي ، إذا خطر بقلبي معنى الأنس بك ، هام عقلي في التشوق إليك . وإذا حضر بلبي حلاوة عطفك علي ، ألقيت روح بين يديك . إلهي ، كيف يلذ للجفون في ليالي الخلوات الاجتماع ، ومحبتك تأبي إلا تفريقها . وكيف يفرح بكنوز الدنيا عارف ، عارف أن إرادتك تكره إلا تمزيقها . إلهي ، إذا صرفتني عن بابك ، فبمن أسترفد ؟ ! وإذا ضللت في مهامه تعويلي عليك ، فبمن أسترشد ؟ ! وإذا حجبتني عن موائد كرمك ، فبمن أستطعم ؟ ! وإذا قطعت حبل أمانك لي ، فبمن أستعصم ؟ !
هامش
( 41 ) المخالصة : المحبة والمصافاة .