- كان صاحب ربيع يتشيع فارتفع إليه خصمان : اسم أحدهما علي ،
والآخر معاوية ، فانحنى على معاوية فضربه مائة سوط من غير أن اتجهت عليه
حجة ، ففطن من أين أتي ! فقال : أصلحك الله ! سل خصمي عن كنيته ، فإذا هو
أبو عبد الرحمن - وكانت كنية معاوية بن أبي سفيان - فبطحه وضربه مائة سوط ،
فقال لصاحبه : ما أخذته مني بالاسم استرجعته منك بالكنية ( 207 ) .
- روى عمر بن شبة قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا
حماد بن سلمة ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : كان عمر إذا بعثني إلى أحد من
ولده قال لي : " لا تخبره لم بعثتك إليه ، فلعل الشيطان يعلمه كذبة " !
فجاءت أم ولد لعبد الرحمن ، فقالت : إن أبا عيسى لا ينفق علي
ولا يكسوني .
قال : ويحك ، من أبو عيسى ؟
قالت : ابنك عبد الرحمن .
فقال . وهل لعيسى من أب ؟ !
قال : فأرسلني إليه وقال : قل له : " أجب " ولا تخبره لأي شئ دعوته .
قال : فأتيته ، وعنده ديك ودجاجة هنديان ، فقلت له : أجب أباك
أمير المؤمنين .
قال : ما يريد مني ؟
قلت : لا أدري .
قال : إني أعطيك هذا الديك والدجاجة على أن تخبرني ما يريد مني .
فاشترطت أن لا يخبر عمر ، وأخبرته ، وأعطاني الديك والدجاجة ، فلما
جئت عمر قال لي : أخبرته ؟
فوالله ما استطعت أن أقول : لا ، فقلت : نعم .
هامش
( 207 ) شرح نهج البلاغة 19 / 371 .