ويا خرمنحى ، مدبر ، منحوس " وما يشبه هذا القول .
فنهض الديلمي ، مغضبا ، وقال : هذا تعريض بي وقصد لي ، وصار ذلك
سبب عداوة تأكدت بينهما واستحكمت معهما ( 196 ) .
- كان " يموت بن المزرع ، لا يعود مريضا خوفا من أن يتطير من اسمه ،
وكان يقول : بليت بالاسم الذي سماني أبي به ، فإني إذا عدت مريضا فاستأذنت
عليه ، فقيل : من هذا ؟ قلت : أنا ابن المزرع ، وأسقطت اسمي ( 197 ) .
- تولى يحيى بن أكثم ديوان الصدقات على الاضراء ، فلم يعطهم شيئا ،
فطالبوه فلم يعطهم ، فقال : ليس لكم عند أمير المؤمنين - شئ !
فقالوا : لا تفعل ، يا أبا سعيد .
فقال : الحبس ، الحبس ، فأمر بهم فحبسوا جميعا .
فلما كان الليل ضجوا ، فقال المأمون : ما هذا ؟ فقالوا : الأضراء حبسهم
يحيى بن أكثم ، فقال : لم حبسهم ؟
فقالوا : كنوه ، فحبسهم .
فدعاه فقال له : حبستهم على أن كنوك ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ، لم أحبسهم على ذلك ، وإنما حبستهم على التعريض ،
قالوا لي " يا أبا سعيد " يعرضون بشيخ لائط في الخريبة ( 198 ) .
أقول : وكان القاضي يحيى متهما بما عرضوا به ، فقد عرض به المأمون
نفسه فقال له : من الذي يقول .
قاض يرى الحد في الزناء ولا * * يرى على من يلوط من باس
فقال يحيى : أما يعرف أمير المؤمنين من قاله ؟ قال : لا .
هامش
( 196 ) الهفوات النادرة : 45 - 47 الرقم 41 .
( 197 ) وفيات الأعيان 7 / 54 ط . عباس .
( 198 ) تاريخ بغداد 14 / 194 - 195 .