قتل لطيم الشيطان " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون "
[ سورة الأنعام 6 الآية 129 ] ( 203 ) .
- اجتمع الجاحظ وأبو العيناء ، عند الحسن بن وهب .
فقال الجاحظ : علمت أن " محمد بن عبد الله " أحسن من " عمرو بن بحر "
و " أبو عبد الله " أحسن من " أبي عثمان " ولكن " الجاحظ " أحسن من " أبي
العيناء " .
فقال أبو العيناء : هيهات ! جئت إلى ما يخفى من أمورنا ففضلتني عليك فيه ،
وإلى ما يعرف ففضلت نفسك فيه !
إن " أبا العيناء " يدل على كنية ، و " الجاحظ " يدل على عاهة ، والكنية
- وإن سمجت - أصلح من العاهة - وإن ملحت - ! ( 204 ) .
- وفي رسالة الجاحظ إلى أبي الفرج نجاح بن سلمة : قد ظهر أنه في
أسمائكم وأسماء آبائكم وكناكم وكنى أجدادكم من برهان الفأل الحسن ، ونفي
طيرة السوء ، ما جمع لكم صنوف الأمل ، وصرف إليكم وجوه الطلب ، فأسماؤكم
وكناكم بين فرج ، ونجاح ، وسلامة ، وفضل ، ووجوهكم وأخلاقكم وفق أعراقكم
وأفعالكم ، فلم يضرب التفاوت فيكم بنصيب .
- سأل رجل رجلا : ما اسمك ؟ فقال بحر ، قال : أبو من ؟ قال :
أبو الفيض ، قال : ابن من ؟ قال . ابن الفرات ، قال : ما ينبغي لصديقك أن يلقاك
إلا في زورق ( 205 ) .
- صاح أعرابي بعبد الله بن جعفر : يا أبا الفضل ! قيل : ليست كنيته ، قال :
وإن لم تكن كنيته فإنها صفته ( 206 ) .
هامش
( 203 ) الاشتقاق ، لابن دريد : 79 .
( 204 ) الديارات ، للمشابشتي : 85 .
( 205 ) شرح نهج البلاغة 19 / 367 .
( 206 ) شرح نهج البلاغة 19 / 368 .