ولو صحت النسخة في كلمة " كنيتي " في هذه الأحاديث ، فإن ذلك يشير
إلى أهمية الكنية وإلى قبولها للنحلة والهبة ! !
ولكن :
1 - قد يقال : إن المسمى باسم " علي " هو يكنى - عادة - بأبي الحسن ،
كما ذكرنا في عنوان " الكنى الغالبة " فما وجه قول الإمام عليه السلام أنه وهب
كنيته - وهي أبو الحسن - إلى ابنه - وهو علي أبو الحسن - ؟
2 - مع أن الكنية من الأعلام التي توضع على الشخص من أول الأمر
ويستحب وضعها له منذ الولادة ، فلاحظ .
ومن هذه الجهة قوي لدي احتمال التصحيف في لفظ " كنيتي " في هذه
الأحاديث .
وأرجح أن يكون الصحيح : " وقد نحلته كتبي " وذلك :
1 - إن الظاهر من الأحاديث ، وعنوان الباب ، أنها بصدد ذكر الأدلة
على الإمامة والوصية ، ومن الواضح أن من علامات الإمامة أن تكون الكتب
الخاصة عند الإمام ، وهي مصحف فاطمة عليها السلام ، وكتاب علي عليه السلام ،
والجفر ، والجامعة ، وغير ذلك ، فالأئمة عليهم السلام يتوارثونها .
فيكون الإمام الكاظم عليه السلام قد نص في هذه الأحاديث على وجود
تلك الكتب عند ابنه الرضا عليه السلام ، كدليل على إمامته من بعده .
2 - إن ذكر " الكتب " قد جاء في بعض أحاديث ذلك الباب .
ففي الحديث 13 ما نصه : لقيت أبا إبراهيم عليه السلام وهو يذهب إلى
البصرة ، فأرسل إلي ، فدخلت عليه ، فدفع إلي " كتبا " وأمرني أن أوصلها
بالمدينة ؟
فقلت : إلى من أوصلها ، جعلت فداك ؟
مجلة تراثنا — صفحة 36
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٦