فأطلق لفظة " الاسم " على " الكنية " .
وقول الشاعر :
أجل قدرك أن تسمي مؤبنة * ومن كناك فقد سماك للعرب ( 76 )
ويروى : " من يصفك " .
فأطلق التسمية على الكناية أو الصفة وهذا شائع ذائع في كلام العرب .
فإذا وضح ما ذكرنا من الأمرين ، فاعلم - أيدك الله - : أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم كان له سبطان . أبو محمد الحسن ، وأبو عبد الله الحسين ، عليهما
السلام .
ولما كان الحجة الخلف الصالح عليه السلام من ولد أبي عبد الله عليه
السلام وكانت كنية الحسين " أبا عبد الله " :
فأطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكنية لفظ " الاسم " لأجل
المقابلة بالاسم في حق أبيه صلى الله عليه وآله وسلم .
وأطلق على الجد لفظة " الأب " .
فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يواطئ اسمه اسمي - فأنا " محمد "
وهو " محمد " - وكنية جده اسم أبي - إذ هو " أبو عبد الله " وأبي " عبد الله " - .
لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته وإعلام أنه من ولد
أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، بطريق جامع مختصر ، فحينئذ تنتظم الصفات ،
وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام ( 77 ) .
ويمكن أن يقال : إن جملة " واسم أبيه اسم أبي " لم ترد في أصل حديث
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فروى الكنجي ، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن عاصم الآجري في
هامش
( 76 ) ديوان المتنبي 1 / 57 ، في رثاء أخت سيف الدولة الحمداني .
( 77 ) الفصول المهمة ، للمالكي ، 292 ، كشف الغمة ، للإربلي 2 / 441 - 443 بتصرف .