ثانيا - في التفسير :
قال السمعاني - في آداب المستملي - مسندا :
عن سفيان الثوري ، في قول الله عز وجل : " فقولا له قولا لينا " [ سورة طه 20
الآية 44 ] ، قال : كنياه أبا مرة ( 87 ) .
وقال السيوطي في فصل " الكنى في القرآن " :
أما الكنى فليس في القرآن منها غير " أبي لهب " واسمه عبد العزى ( 88 ) أي في
قوله تعالى : " تبت يدا أبي لهب وتب " [ سورة المسد 111 الآية 2 ] .
وقد اعترض بورود كنية " أبي لهب " في القرآن ، على ما ذكرنا سابقا من أن
الكنية إنما هي للتكريم .
وتصدى العلماء للجواب عن ذلك بوجوه :
1 - أن كنيته غلبت عليه ، فكانت بمنزلة اسمه ، فإذا كانت كذلك
لا تستعمل إلا للدلالة على المسمى وتعيينه ، من دون أن تتميز بمزايا الكنية ، كما
مضى ، ويأتي ( 89 ) .
2 - أنه إنما وضع عليه لحسنه ، وإشراق وجهه ، وكانت وجنتاه كأنهما
تلتهبان ( 90 ) .
3 - للإشارة إلى أنه جهنمي ( 91 ) .
4 - أن اسمه كان " عبد العزى " ومن الواضح أن القرآن لا يذكر ذلك
هامش
( 87 ) أدب الاملاء والاستملاء : 137 .
( 88 ) الإتقان في علوم القرآن 4 / 9 .
( 89 ) أنظر : تأويل مشكل القرآن : 6 - 257 .
( 90 ) مجمع البيان 5 / 559 ومجمع البحرين : 133 مادة ( لهب ) .
( 91 ) الإتقان 4 / 9 .