تلك الظروف الحرجة لولادة الحجة - ما ورد في حقه على شخصه ، قيل في كنيته :
" أبو جعفر " .
ويشهد لذلك ما ورد من النهي عن تسميته وتكنيته - ولا بد أن يكون
المراد كنيته المعروفة - كما في الخبر المروي عن الخضر عليه السلام : " لا يكنى
ولا يسمى " ( 74 ) .
4 - إطلاق الاسم على الكنية :
5 - قال ابن طلحة : إن من جملة الصفات المجعولة علامة على الخلف
الصالح عليه السلام أن يكون اسم أبيه مواطئا لاسم أب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم .
هكذا صرح به الحديث النبوي على ما أوردوه ، وهذه الصفة لم توجد في
الحجة الخلف الصالح !
وهذا إشكال قوي !
فالجواب : بعد بيان أمرين :
الأول : أنه سائغ في لسان العرب إطلاق لفظة " الأب " على " الجد
الأعلى " وقد نطق القرآن بذلك فقال : " ملة أبيكم إبراهيم " [ سورة الحج 22 الآية
78 ] وقال حكاية عن يوسف : " واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق " [ سورة يوسف
12 الآية 38 ] .
الثاني : أن لفظة " الاسم " تطلق على " الكنية " وعلى الصفة ، وقد
استعملها الفصحاء ، ودارت بها ألسنتهم ، ووردت في الحديث الذي أخرجه
البخاري ومسلم كل بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي ، قال في علي : والله ، إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سماه بأبي تراب ، ولم يكن له اسم أحب إليه
منه . ( 74 )
هامش
( 74 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 / 76 وإكمال الدين 315 .
( 75 ) مر نقل الحديث عن صحيح مسلم 4 / 6874 وصحيح البخاري : 5 / 23 ومصادر أخرى ، فراجع .