لبطلانه ، وحرمته ( 93 ) .
وقال السيوطي : اسمه " عبد العزى " فلذلك لم يذكر باسمه ، لأنه حرام
شرعا ( 93 ) .
أقول : هذا الوجه الأخير غير واضح ، إذ الاسم الموضوع علما على الشخص
لا يراد معنى لفظه عند إطلاقه ، وإنما يطلق ليعين المسمى فقط ، فلا وجه لحرمته .
مع أن بطلان معناه ، لا يمنع من ذكره إذا كان ذكره نقلا لا تقريرا ، كما هو
أوضح من أن يبين ، فكيف يقال بحرمته ؟ ! ! ( 94 ) .
فالأولى : أن يقال في المقام ( - وهو ما حكاه العلامة الطباطبائي - : إنه لم يذكر
باسمه - وهو عبد العزى - لأن " العزى " اسم صنم ، فكره أن يعد - ولو بحسب اللفظ -
عبدا لغير الله ، وإن كان الاسم إنما يقصد به المسمى ( 95 ) .
ثالثا - في الفقه :
تكنية أهل الكتاب :
1 - نقل المجلسي عن " كتاب الاستدراك " :
نادى المتوكل - يوما - كاتبا نصرانيا ، فأنكروا كنى الكتابيين ، فاستفتى ،
فاختلف عليه فبعث إلى أبي الحسن [ الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام ] .
فوقع عليه السلام :
" بسم الله الرحمن الرحيم " تبت يدا أبي لهب " [ سورة المسد 111 ، الآية 2 ] .
فعلم المتوكل أنه يحل ذلك ، لأن الله قد كنى الكافر ( 96 ) .
هامش
( 92 ) تأويل مشكل القرآن : 6 - 257 والكشاف للزمخشري 4 / 814 .
( 93 ) الإتقان 4 / 9 .
( 94 ) وقد نقل عن السهيلي في " الإعلام بما أبهم في القرآن من الأعلام " وجوه عديدة لذلك ، فراجع :
الفتوحات الربانية 6 / 155 .
( 95 ) الميزان في تفسير القرآن 20 / 384 بتصرف ، وانظر . الأذكار النواوية مع الفتوحات الربانية 6 / 154 -
155 .
( 96 ) بحار الأنوار 10 / 391 ح 4 .