قال : إلى ابني علي ، فإنه وصيي ، والقيم بأمري ، وخير بني ( 82 ) .
وفي الحديث 27 : قال أبو الحسن عليه السلام : علي ابني ، أكبر ولدي ،
وأسمعهم لقولي ، وأطوعهم لأمري ، ينظر معي في " كتابي الجفر والجامعة " وليس
ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي ( 83 ) .
وقد يستفاد ذلك من الحديث الأول ، ففيه : قال الهاشمي : دخلت على أبي
الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وقد اشتكى شكاية شديدة ، فقلت له : إن كان
ما أسأل الله أن لا يرينا ، فإلى من ؟ قال : إلى علي ابني ، و " كتابه كتابي " وهو وصيي ،
وخليفتي من بعدي ( 84 ) .
وفي الحديث 25 : عن زياد بن مروان القندي ، قال : دخلت على أبي إبراهيم
عليه السلام - وعنده علي ابنه - فقال لي : يا زياد ، هذا ، كتابه كتابي ، وكلامه كلامي ،
ورسوله رسولي ، وما قال فالقول قوله ( 85 ) .
6 - تناسب الكنية مع الاسم .
ذكر ابن النجار : إنه ولد لبعض الكتاب ولد ، فسماه عليا ، وكناه أبا
حفص ، فقال له بعضهم : لم كنيته بأبي حفص ؟
قال : أردت أن أنغصه على الرافضة ! ! ( 86 ) .
أقول : قد اعترف هذا المخذول ، اعترافا ضمنيا ، بوجود التناقض بين اسم
" علي " وكنية " أبي حفص " والذي يبدو على جوابه أنه منفعل ، وأنه نغص على نفسه
بعمله هذا ، وشوه ذكر ولده بهذا التصرف الشاذ ، حيث جمع بين ما لا تناسب بينهما ،
ولم ينتخب لولده كنية تناسب كرامة الاسم الشريف .
هامش
( 82 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 27 ح 13 ب 4 .
( 83 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 31 ح 27 ب 4 .
( 84 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، للصدوق 1 / 21 باب 4 ح 1 .
( 85 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 31 ب 4 ح 25 .
( 86 ) ذيل تاريخ بغداد ، لابن النجار 4 / 109 .