المنهج الموحد الذي يستعمله ( 57 ) .
إن هذا المنهج المتين ليس خاصا بالواقدي ، وليس هو البادئ به ، بل هو
منهج ( التسميات ) كلها ، وأول من وجدناه عنده هو ابن أبي رافع في تسميته ، ثم
طبقه عروة ، وابن إسحاق والفضيل الرسان ، وغيرهم في ( تسمياتهم ) .
وهو الذي بعثنا على أن نعتبر ( التسمية ) نوعا متفردا بنفسه من أنواع
التأليف .
5 - كيف يستفاد من هذه الكتب ؟
إن المراجعة إلى كتب التسميات - في المصادر المتأخرة - لها طريقتان :
1 - طريقة النقل .
2 - طريقة الوصف .
أما طريقة النقل :
فهو أن يعمد الناقل إلى ما جاء في التسمية حول شخص ما ، فيذكر أن
صاحب التسمية ذكر اسمه من قبيلة كذا ، ثم من بطن كذا ، ويورد اسمه كما في
التسمية ، ثم يتبعه بما ورد في التسمية من أوصاف ، ويقول : ذكره فيمن فعلوا
كذا ، ويذكر عنوان التسمية .
مثلا : نجد ابن أبي رافع قال في تسميته :
( من الأنصار البدريين من بني مالك بن النجار أبو أيوب بن زيد ،
بدري ) .
فعد الاستفادة منه ، بطريقة النقل ، نقول :
ذكر ابن أبي رافع من الأنصار البدريين ، ثم من بني مالك بن النجار :
أبا أيوب بن زيد ، وقال : بدري . في تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه .
هامش
( 57 ) المغازي للواقدي - المقدمة - : 31 .