يوهم أن يكون ذلك كله رواية واحدة ، دون أن يكون كتابا مستقلا مؤلفا
بالخصوص .
ومثال ذلك ( تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ، رواية الفضيل بن
الزبير الأسدي الرسان الكوفي ( ت بعد 145 ) .
و ( تسمية أصحاب المهدي عليه السلام ) رواية الإمام الصادق
عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
لكن :
أولا : إن تلك الروايات - مع نقلها بالإسناد والعنعنة - تنتهي إلى
الراوي الأخير ، الذي هو القائم بعملية تجميع الأسماء وتنظيمها على المنهج المذكور
كما هو واضح في ( تسمية من قتل . . . ) للفضيل .
وليس واقع التأليف إلا هذا ، خاصة في عصر التأليف الأول .
وثانيا : إن كثيرا مما لا ريب في كونه كتابا مستقلا مؤلفا معنونا ب
( التسمية ) قد ورد نقله في الروايات الأخر بأسانيد معنعنة كذلك .
مع أنه لا يتوهم أحد في كون المنقول عنه كتابا برأسه .
مثال ذلك ما وقع في ( تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه ) لابن
أبي رافع ، حيث أنه كتاب مستقل ، ذكروه في الفهارس والمعاجم ، ومع ذلك فإن
الرواة المتأخرين نقلوا عنه بالأسانيد المعنعنة .
2 - إن ( التسميات ) كما أثبتنا في الباب الثالث ، تصنف في كتب
الرجال ، باعتبار أنها تسرد أسماء الأشخاص المرتبطين بموضوع البحث ، لكن بعض
كتب التسمية إنما تذكر أسماء غير الأشخاص ، كالأرضين والديارات والبيع ، أو
الكتب ، أو السهام ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا .
فلا بد أن نعتبر ذلك نشازا عن الهدف الأساس من ( التسميات ) التي
عليها الأكثرية الساحقة منها .
أو نعتبر ذلك خروجا عن ذلك المنهج لعدم إحرازه ، أو تساهلا فيه أدى
مجلة تراثنا — صفحة 49
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٩